الشيخ الجواهري
57
جواهر الكلام
منه ، فإن وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه " ونحوه موثق سماعة ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا . وخبر خالد بن الحجاج ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " لا تأكل الصيد إذا وقع في الماء فمات " . وفي مرسل الفقيه ( 3 ) قال ( عليه السلام ) : " إن رميت الصيد وهو على جبل فسقط ومات فلا تأكله ، فإن رميته فأصاب سهمك ووقع في الماء فمات فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء ، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله " وفي المسالك " إن الصدوقين قيدا الحل بأن يموت ورأسه خارج من الماء ، ولا بأس به ، لأنه أمارة على قتله بالسهم إن لم يظهر خلاف ذلك " . قلت : وعليه ينزل المرسل المزبور ، وبالجملة لا إشكال في الحكم في الفرض بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا وفي المقام من الأصل وغيره . { نعم لو صير حياته غير مستقرة } برميته ثم وقع في الماء مثلا وهو في الحال المزبور { حل ، لأنه يجري مجرى المذبوح } فلا يكون موته مستندا إلى سببين ، بناء على أن هذه الحياة كعدمها ، كما هو واضح ، والله العالم . { ولو قطعت الآلة } كالسيف ونحوه { منه شيئا } عضوا أو غيره وبقي الباقي مقدورا عليه وحياته مستقرة { كان ما قطعته ميتة } فلا إشكال في تحريمه ، لأنه حينئذ قطعة مبانة من حي ، فيندرج فيما دل ( 4 )
--> ( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الصيد - الحديث 2 وذكره في الكافي - ج 6 ص 215 . ( 2 ) الوسائل - الباب 26 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب 26 - من أبواب الصيد - الحديث 2 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الذبائح .